|
رسالة عدنان الطَرشَه إلى أهل الرياضة/الرسالة السادسة ------------------------- حكم رسم الاشتراك في البطولات ---------------------- بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين. إخواني مدربي وتلاميذ الرياضة/ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. حكم رسم الاشتراك في البطولات:
هناك أمر آخر خطير يُرتكب في البطولات الرياضية على مختلف أنواعها ولا ينتبه
إليه أكثر الناس وهو صورة من صور الميسر (القمار)؛ إذ إن صورة القمار هي أن
يضع كل لاعب مبلغًا من المال ويلعبون؛ ثم تكون النتيجة أن يذهب هذا المال إلى
بعضهم ويخسر الآخرون أموالهم. وهذه الصورة موجودة في البطولات الرياضية حيث
يدفع كل لاعب مبلغًا من المال يسمونه (رسم اشتراك)، ثم يلعب اللاعبون فتكون
النتيجة أن تذهب الأموال التي اشتريت بها كؤوس وميداليات
وقد قرر مجمع الفقه الإسلامي الدولي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي ما يلي:
ثانيًا: مشروعية المسابقة: (1) المسابقة بلا عوض (جائزة) مشروعة في كل أمر لم يرد في تحريمه نص ولم يترتب عليه ترك واجب أو فعل محرم. (2) المسابقة بعوض جائزة إذا توفرت فيها الضوابط الآتية: أ- أن تكون أهداف المسابقة ووسائلها ومجالاتها مشروعة. ب- ألا يكون العوض (الجائزة) فيها من جميع المتسابقين. ج- أن تحقق المسابقة مقصدًا من المقاصد المعتبرة شرعًا. د- ألا يترتب عليها ترك واجب أو فعل محرم. ثالثًا: بطاقات (كوبونات) المسابقات التي تدخل قيمتها أو جزء منها في مجموع الجوائز لا تجوز شرعًا؛ لأنها ضرب من ضروب الميسر...».
نصيحة إلى منظمي البطولات:
وههنا نصيحة أحب أن أوجهها إلى
ويوجد عدة طرق لتجنب ذلك وتدور حول إيجاد طرف ثالث غير مشارك في البطولة مثل: مرجع رسمي، أو وزارة، أو شركة، أو شخصية غنية... إلخ، يتكفل بدفع تكاليف البطولة أو على الأقل بشراء جميع الجوائز:
إذا أصر المنظمون على تحصيل رسم اشتراك من المتسابقين؛ فلا يُشترى بأي جزء من هذه الرسوم أي جائزة ستقدم لفائز، بل تصرف على الأشياء التي «تشمل الجميع»، أما الجوائز فلا بد أن تكون من طرف ثالث غير المتسابقين.
وهكذا يتضح أنه في جميع الأحوال لا بد أن تكون الجوائز المقدمة إلى الفائزين من مال طرف ثالث من غير المتسابقين، وليس وراء ذلك إلا الحرام والميسر وبالجملة؛ فنحن هنا أما أحكام شرعية غير قابلة للجدل والنقاش، أو طرح الآراء والأهواء الشخصية؛ لأنه إذا حكم الشرع في مسألة فليس أمام المسلمين المؤمنين سوى أن يقولوا: سمعنا وأطعنا. ويبادروا إلى التطبيق ويغيروا ويبدلوا في أنظمة بطولاتهم لتكون متوافقة مع الشرع. وما سبق من الكلام لا يختص برياضة دون رياضة، وإنما ينطبق على جميع الرياضات والمسابقات وما يشبهها. وختامًا أسأل الله تعالى أن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه، وأن يعلمنا ما ينفعنا، وأن ينفعنا بما علَّمنا، وأن ينفع بنا غيرنا من المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أخوكم عدنان الطَرشَه الرسالة الأولى: النية والأجر في الفنون القتالية الرسالة الثانية: الإسلام والفنون القتالية الرسالة الثالثة: صفات المدرب الناجح الرسالة الرابعة: صفات التلميذ الناجح الرسالة الخامسة: السنة الهجرية الجديدة |