ماذا يحب النبي محمد r وماذا يكره

تأليف: عدنان الطرشه

    الرئيسة                                                 الطبعة السابعة

الباب الثامن: محبوبات ومكروهات متنوعة.

الموضوع الثاني عشر: يكره النبي r أن يطأ أحد عقبه.

التاريخ: الجمعة: 11/3/1433هـ - 3/2/2012م.
الموضوع القادم: يكره النبي r الأكل من البهيمة المفعول بها.

اقرأ موضوع هذا الأسبوع

مقدمة الكتاب

الصفحة الخاصة بالكتاب

يباع هذا الكتاب لدى مكتبة العبيكان وفروعها: هاتف الرياض: 4160018 (009661)
 

موضوع هذا الأسبوع

      

يكره النبي r أن يطأ أحد عقبه

عن ابن عمرو قال: ((كان يكره أن يطأ أحد عقبه، ولكن يمين وشمال))[1].

كان النبي r يكره أن يمشي أحد خلفه، ولكن عن يمين وشمال، وكان يكره أن يمشي أمام القوم بل في وسط الجمع أو في آخرهم تواضعًا لله واستكانة وليطلع على حركات أصحابه وسكناتهم فيعلمهم آداب الشريعة، ويوافق هذا الخبر ما قاله جابر: ((كان رسول الله r إذا خرج من بيته مشينا قدامه وتركنا ظهره للملائكة))[2].


[1] صحيح الجامع الصغير، رقم: 5009.

[2] مسند أحمد، رقم: 14492، وقال حمزة أحمد الزين: إسناده صحيح.


www.adnantarsha.com

 
 

 

المقدمـــة

بسم الله الرحمن الرحيم  

المقدمة

إن الحمـد لله، نحمـده ونستعينه ونستغفـره، ونعـوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشـهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

الحمد لله الذي أرسل لنا محمدًا نبيًا ورسولاً، والحمد لله الذي جعلنا من أتباع خاتم أنبيائه ورسله، والحمد لله الذي جعلنا من خير أمة أُخرجت للناس وهي آخر الأمم إلى قيام الساعة، والحمد لله الذي جعلنا من أمة محمد صلَّى الله عليه وسلَّم التي هي ثلث أو نصف أهل الجنة، والحمد لله الذي جعل اتباع رسوله محمد صلَّى الله عليه وسلَّم دليل على حب الله وابتغاء مرضاته، وجعل جزاء اتباعه نيل محبة الله ومغفرته للذنوب، قال الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ[1] وجعل التولِّي عن طاعة الله ورسوله دليل على الكفر، قال تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ[2]، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: ((لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعًا لما جئتُ به))[3]، ولهذا جعل الصحابة هواهم تبعًا لما جاءهم به رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم، فأطاعوه فيما أمر به، واجتنبوا ما نهى عنه وزجر، وقلدوه في هيئته وحركاته وسكناته، وأحبوا ما أحب، وكرهوا ما كره، فكان جزاؤهم أن أحبهم الله ورضي عنهم وجعلهم من سادات أهل الجنة.

إن من صفات المحب الصادق أنه يحب ما يحبه محبوبه ويكره ما يكرهه؛ فالذي يحب الله تعالى ويحب أن يكون مؤمنًا يجب عليه أن يتَّبع رسول الله ونبيه وصفيه من خلقه محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم، ويجب عليه أن يسير على نهج الرسول صلَّى الله عليه وسلَّم ويقتفي أثره وخطاه ويتأسى به في كل شيء ويجعل هواه تبعًا لما جاء به؛ ومن ذلك أن يحب ما يحبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ويكره ما يكرهه.

وفي سبيل تسهيل الطريق على المسلم لكي يحب ما يحبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم ويكره ما يكرهه، وعونًا له على العمل بقول الله تعالى: ﴿قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا[4] حتى يحبه الله ويرضى عنه ويغفر له ذنوبه ويجعله من أهل الجنة؛ كان هذا الكتاب: ((ماذا يحب النبي محمد صلَّى الله عليه وسلَّم وماذا يكره)). ولا شك أن ما يحبه النبي صلَّى الله عليه وسلَّم أو يكرهه من الناس والأمور والأشياء وغير ذلك كثير جدًا ويصعب حصره ولهذا فقد اتبعت منهجًا خاصًا ووضعت شرطًا لكتابة أي موضوع وهو أن يكون الحديث الشريف المبني عليه الموضوع صحيحًا ويتضمن لفظ الحب أو الرضا أو الإعجاب، أو لفظ البغض أو الكره، واستبعاد أي حديث لم يُذكَر فيه واحد من هذه الألفاظ حتى وإن كان يُفهم منه الحب أو البغض.

وقد جاءت موضوعات الكتاب منوعة تنويعًا كبيرًا وشيقًا حيث كانت هناك موضوعات في العبادات، والفقه، والتاريخ، والقصص، والناس، والطعام، واللباس، والبلاد، والأمور، والأشياء وغير ذلك.

واحتوى الكتاب على أكثر من مئة وخمسين موضوعًا مختلفًا منها ما يصلح أن يكون خطبة جمعة، ومنها ما يصلح أن يكون محاضرة، أو درسًا دينيًا، أو كتابًا ونحو ذلك.. ويمكن أن تُقرأ هذه الموضوعات في مجالس الرجال أو مجالس النساء، وكذلك يمكن أن تُقرأ على الأطفال خاصة الموضوعات التي تتحدث عن حياة الصحابة. كما أن الكتاب يمكن أن يكون مرجعًا سريعًا في الموضوعات التي تضمنها. واحتوى الكتاب على حوالي ثلاث مئة آية قرآنية وقريبًا من الألف حديث شريف.

أدعو الله الكريم المنان أن ييسر لنا اتباع رسوله الأمين محمد صلى الله عليه وسلم ويجعل هوانا تبعًا لما جاء به، وأن يجعل نبيه محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم أحب إلينا من أنفسنا ووالدينا وأولادنا والناس أجمعين، كما أرجو من الله تبارك وتعالى أن ينفع بهذا الكتاب كل من يقرأه من المسلمين، وأن يجعله من العلم الذي يُنتفع به، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، وأن يجعله في ميزان حسناتي يوم الدين، إنه أكرم مأمول وبالإجابة جدير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم.

 عدنان الطرشه


[1] سورة آل عمران، الآية: 31.
[2] سورة آل عمران، الآية: 32.
[3] قال النووي: رويناه في كتاب الحجة بإسناد صحيح.
[4] سورة الأحزاب، الآية: 21.