قصة صورة تاريخية نادرة
للمدرب عدنان الطرشة

صور تحكي تاريخ كيوكوشن في العالم العربي

 بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.

المقدمة:

لقد كثر استخدام الصور في الإعلام لغرض التوثيق وإثبات الخبر، وما ذلك إلا لأن الصورة دليل مادي يقيني يغني عن كثير من الكلام. ومنذ أن دخلت عالم الفنون القتالية في العام 1972 كنت حريصًا على أن يكون هناك صور لتوثيق كل نشاط أقوم به؛ ولهذا اجتمع عندي كم هائل من الصور، ويوجد في هذا الموقع آلاف من الصور منشورة. ولم أكن أنتبه إلى أن بعض الصور تتحول مع الزمن إلى صور تاريخية نادرة تدل على حقبة ما أو تاريخ أو حدث أو حقيقة، بل كلما تقادمت الصور ومرت عليها السنون ارتفعت قيمتها التاريخية، وقد انتبهت إلى ذلك مؤخرًا بعد أن أصبحت فعلاً بعض الصور قديمة أو تاريخية أو نادرة.

لا ننسى أن صورة واحدة تنشر في الإعلام يمكن أن تؤلب الرأي العام وتغير مسار الأحداث، وما أكثر ما حدث مثل هذا. فصورة واحدة يمكن أن تكشف واقعًا ما أو تثبت حقًا أو تزهق باطلاً، أو تبدل قناعات خاطئة بأخرى صحيحة وحقيقية، ومن هنا كانت الصورة تغني عن ألف كلمة، ومن هنا أيضًا كانت الفكرة في إنشاء هذه الصفحة عن قصة عدد من الصور القديمة النادرة التي تخصني وتحكي كل واحدة منها عن حقبة ما من تاريخ الفن القتالي الذي أدربه وهو (كيوكوشن)، لتكون مصباحًا ينير الطريق لأهل هذا الفن القتالي، وليتعرفوا على تاريخ الكيوكوشن ونشأتها في لبنان أولاً ومن ثم انتشارها في العالم العربي.

القصة الأولى القصة الثانية القصة الثالثة القصة الرابعة
القصة الخامسة القصة السادسة القصة السابعة القصة الثامنة
القصة التاسعة القصة العاشرة القصة الحادية عشرة القصة الثانية عشرة
القصة الثالثة عشرة القصة الرابعة عشرة القصة الخامسة عشرة القصة السادسة عشرة
القصة السابعة عشرة القصة الثامنة عشرة القصة التاسعة عشرة القصة العشرون
القصة الحادية والعشرون القصة الثانية والعشرون    

القصة الأولى / أول خبر صحفي في مجلة عن عدنان الطرشة في العام 1973

لقد بدأت التدريب مع الأستاذ أحمد أبو خزعل قبل أن يتحول إلى الكيوكوشن، حيث كان يأتي من بيروت إلى طرابلس كل يوم أحد ويدربنا أسلوب التايكواندو وانضم إليه عشرات اللاعبين وكنت واحدًا منهم، ولكنني بفضل الله تعالى تقدمت بسرعة سبقت فيها جميع الزملاء حتى صرت أدرب وأقدم العروض ومنها هذا العرض بالننشاكو المنشور في مجلة الجمهور، وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُنشر لي فيها صورة بلباس التدريب في الصحافة. فقد أقام مدربنا دورة تدريب وتعارف بين تلاميذه في بيروت وتلاميذه في طرابلس وكنت الشخص الوحيد الذي قام بتقديم عرض في هذه الدورة. ويظهر الأستاذ أبو خزعل إلى يمين الصورة وهو يتابع مشاهدتي في العرض مع الحاضرين من لاعبين ومشاهدين وكان ذلك في بداية العام 1973. الصور الأصلية...

بعد هذه الدورة غادر الأستاذ أبو خزعل إلى اليابان وتعلم فن كيوكوشن على يد مؤسسه المعلم أوياما، وأثناء غيابه كان يحضر أخوه المدرب حسان لتدريبنا يوم الأحد فقط، ثم أقوم بدور المدرب فأدرب اللاعبين في بقية أيام الأسبوع. ولما عاد الأستاذ أبو خزعل من اليابان نقل إلينا فن الكيوكوشن وأصبحنا نتدرب عليه وصار بذلك مؤسس كيوكوشن في لبنان.

عودة للأعلى

القصة الثانية / عدنان الطرشه مدرب كيوكوشن منذ العام 1973 وأول صورة للتدريب

لقد كنت دائمًا أفكر وأشعر بأنني يومًا ما سوف أفتتح ناديًا للكيوكوشن وأدرب فيه وأقيم حفلة كبرى على أحد المسارح لأقدم فيها عروض الكيوكوشن التي أجيدها. وقد طرحت على أستاذي أبو خزعل فكرة افتتاح نادٍ أفضل من النادي الحالي بحيث يدرب هو فيه يومًا وأدرب أنا فيه بقية الأيام، ولمست أن لديه رغبة في ترك ذلك النادي القديم بسبب الأوساخ ووجود الحيوانات والرائحة الكريهة، وأيضًا بسبب وجود خلافات بينه وبين صاحب النادي، ووجدنا المكان الملائم وجاء أبو خزعل لرؤيته فأعجبه وشجعني على استئجاره ولكن صاحب النادي القديم أفشل خطتنا وامتنع صاحب المكان عن تأجيرنا إياه. وقد ترك أبو خزعل النادي القديم ولم يعد يدرب فيه وترك اللاعبون التدريب وتفرقوا، أما أنا فقد تابعت التدريب مع المدرب فصرت أسافر إلى بيروت وأتدرب ثم أعود إلى طرابلس، وبعد مدة قصيرة بدأت أدرب في الهواء الطلق في أحد الأماكن في طرابلس.

لقد كانت بدايتي في تدريب الكيوكوشن للآخرين في العام 1973 ولكن لم تلتقط لي أي صورة أثناء التدريب. وهذه الصورة هي أول صورة التقطت أثناء تدريبي لمجموعة من التلاميذ وذلك في بداية العام 1974. في ذلك الحين لم يكن لدي نادٍ للتدريب ولم يكن أمامي سوى التدريب في الهواء الطلق في هذا المكان من مدينة طرابلس. وفي هذا الوقت طلبت مني إحدى الجهات تقديم عرض أمام جمهور كثيف في احتفال كبير. فقمت بإعداد برنامج للعرض وبدأنا نتدرب عليه مع تلاميذي.

أما هؤلاء التلاميذ الخمسة في الصورة فلم يواصل التدريب منهم سوى اثنان وهما: وليد مرعي الظاهر في مقدمة الصورة إلى اليمين، وهاشم يغمور الذي لا يظهر منه سوى رجلاه في مؤخرة الصورة خلف المدرب. وقد واصل الاثنان التدريب حتى بعد سفري إلى المملكة العربية السعودية حتى صارا مدربَين معروفَين ولا يزالان يدربان حتى اليوم. وقد كان الاثنان من أفضل اللاعبين عندي ولهذا كنت أشركهما في عروض الكيوكوشن التي أقدمها، وبحسب سجل اللاعبين لدي فإن آخر اختبار أجريته لهما معًا كان للحزام الأخضر في 15/5/1974. وبحسب الصور فإن آخر ظهور لوليد معي كان في عرض الكيوكوشن الذي نظمته وقدمته على مسرح الرابطة الثقافية في طرابلس يوم الأحد 6/4/1975 للمزيد... وبعد ذلك سافر وليد إلى الإمارات العربية المتحدة وأقام بها، ثم سافر إلى اليابان وزار أوياما، ثم ترك الكيوكوشن والتحق بالشيدوكان ثم تركها أيضًا بعد مدة. وهو الآن يدرب أسلوبًا خاصًا به في الإمارات ويحمل لقب (كانشو) ودرجة (9 دان). وأما هاشم فإن آخر ظهور له معي في لبنان كان في العرض الذي قدمته في الأسبوع الرياضي في شهر سبتمبر (أيلول) 1974 للمزيد... وقد واصل هاشم تدريبه في الكيوكوشن، وسافر أيضًا إلى السعودية وانضم إليَّ في الرياض لمدة قصيرة وأشركته معي أيضًا في عرض كيوكوشن قدمته في إحدى المناسبات في العام 1981 للمزيد...  ثم عاد إلى لبنان ثم إلى أوروبا حيث أخذ يتدرب على أسلوب الركل واللكم (كيك بوكسنغ)، ولما عاد إلى طرابلس اختار أن يسير في طريق هذا الفن فأخذ يدرب ويشارك بفرق من لاعبيه في البطولات المختلفة وصار مدربًا معروفًا. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الثالثة / عدنان الطرشه في أول عرض أمام جمهور كثيف في العام 1974

بعد الدعوة التي تلقيتها لتقديم عرض كيوكوشن في مناسبة احتفالية وقيامي بإعداد العرض والتدرب عليه مع تلاميذي، جاء موعد العرض فقدمناه أمام جمهور كبير في شهر صفر 1394هـ مارس (آذار) 1974، وكان أول عرض أقدمه أمام جمهور بهذه الكثافة. وهذه الصورة مأخوذة من العرض وأقدم فيها عرض تكسير متنوع للقرميد. وقد قمنا بتصوير أجزاء من العرض ولأول مرة بفيلم سينما مقاس 8 ملم ملون دون صوت. وفي هذه الصورة أيضًا يظهر فيها اللاعبان المذكوران في القصة السابقة، وليد مرعي وهو يحمل لوح القرميد في مقدمة الصورة إلى اليمين، أما هاشم يغمور فهو الجالس في الوسط بين اللاعبَين. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الرابعة / إعلان عن افتتاح نادٍ للمدرب عدنان الطرشه في العام 1974

بعد أن قضيت مدة أدرب في الهواء الطلق قدم لي أحد الأشخاص مكانًا للتدريب فيه فقمنا بنشر هذا الإعلان. وكان لهذا الإعلان قصة أخبرني بها الأستاذ حسين سليمان وهي أنه قد رأى هذا الإعلان في نادي المدرب أبو خزعل في بيروت عندما كان يحضر هو وزملاؤه اللاعبون إلى النادي للتدريب وذلك قبل أن يصبح مدربًا فيما بعد وعلم من الإعلان بأنني مدرب. وهذا الخبر منه إنما يدل على تواضعه وعدم تكبره عن الإبلاغ بمثل هذه الحقيقة، وخلال لقاءاتنا الكثيرة في الأنشطة المختلفة وفي البلدان المختلفة لم أجد منه سوى الاحترام والتقدير المتوافق مع قول هذه الحقيقة.

وإلى تاريخ هذا الإعلان كنت المندوب الوحيد لمؤسس الكيوكوشن في لبنان الأستاذ أحمد أبو خزعل غير أخيه المدرب حسان أبو خزعل، كما أنه لم يكن يوجد في طرابلس أي مدرب كيوكوشن آخر، وبقي الأمر كذلك لما بعد بطولة لبنان على مسرح الأونيسكو في العام 1975. وبعد سفري إلى المملكة العربية السعودية انتسب الأستاذ جمال الحايك إلى الكيوكوشن والتدرب مع أبي خزعل - وكان سابقًا يمارس فنًا آخر مع مدرب آخر في طرابلس - ثم خلفني كمدرب للكيوكوشن في طرابلس فانضم إليه عدد من تلاميذي الذين أرادوا مواصلة التدريب، وانضم عدد آخر إلى الأستاذ أبو خزعل للتدرب معه مباشرة، وقد أصبح عدد منهم مدربين في طرابلس ولا يزال بعضهم يدرب حتى اليوم.

عودة للأعلى

القصة الخامسة / إعلان عن أول عرض كبير من تنظيم عدنان الطرشه في العام 1975

منذ أن بدأت أدرب الكيوكوشن كان لدي مخطط أن أقوم بتنظيم أول مهرجان كبير للكيوكوشن وأن يكون في أرقى مكان، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات فقد حقق الله لي ذلك فكان ما يذكره الإعلان عن أول مهرجان للكيوكوشنكاي من نوعه في مدينة طرابلس برعاية محافظ الشمال وعلى مسرح الرابطة الثقافية الذين أخذوا مني جهدًا كبيرًا ومعاملات كثيرة لكي يوافقوا على استضافة العرض لكونه أول عمل من نوعه بالنسبة لهم حيث لا يستضيفون إلا المسرحيات والأعمال الثقافية المتنوعة. أما الصورتان المنشورتان في الإعلان فقد كانتا من عرض قدمته في السنة السابقة 1974 أمام جمهور كثيف أيضًا. للمزيد... وقد دعوت مدربي الأستاذ أحمد أبو خزعل وأخاه الأستاذ حسان للمشاركة معي في هذا المهرجان على المسرح. وقد امتلأت القاعة بالجمهور وكان يومًا حافلاً ومثيرًا. والجدير بالذكر أن هذا المهرجان قد سبق بداية الحرب الأهلية في لبنان بأسبوع واحد فقط، حيث انطلقت شرارة الحرب في يوم الأحد التالي 13 نيسان 1975.للمزيد...

عودة للأعلى

القصة السادسة / بطولة لبنان والمدربون الأوائل المشاركون فيها في العام 1975

هذه الصورة التاريخية النادرة مأخوذة في بطولة لبنان على مسرح الأونيسكو في شهر مايو (أيار) 1975. وفي الصورة من اليمين المدربون: عدنان الطرشه، وهاشم مكي، وأحمد أبو خزعل، وحسان أبو خزعل. وكل مدرب منهم يتقدم فريقه المشارك في البطولة.

فقد نظم المدرب أحمد أبو خزعل بطولة لبنان للعام 1975 ودعا مدربي الكيوكوشن الموجودين على الساحة إلى المشاركة فيها، وتأتي أهمية هذه الصورة التاريخية في أنها تدل على الحقيقة الواقعة بأنه لم يكن هناك سوى هؤلاء المدربون الأربعة الظاهرون في الصورة الذين كانوا وقتها هم المدربون الأولون على ساحة الكيوكوشن في الشرق الأوسط، ثم من بعد هذه البطولة انتشرت الكيوكوشن في دول عربية أخرى بواسطة المدربين اللبنانيين. أما هؤلاء المدربون الأربعة فقد كان مصيرهم بعد هذه البطولة على النحو الآتي: سافر عدنان الطرشة إلى المملكة العربية السعودية وقدر الله تعالى له أن يكون مؤسس كيوكوشن فيها، وبعد بضع سنوات سافر إلى اليابان وأقام فيها لمدة شهر يتدرب مع أوياما مؤسس الكيوكوشن وصار رئيس فرع المملكة العربية السعودية. أما هاشم مكي والأستاذ أحمد أبو خزعل فقد بقيا في بيروت واستمرا في التدريب، في حين سافر المدرب حسان أبو خزعل إلى ليبيا وأسس الكيوكوشن فيها.

ومن جهة أخرى فقد ظهر أيضًا بعد هذه البطولة وبعد العام 1975 أشخاص سافروا من لبنان وأخذوا في تدريب الكيوكوشن وتأسيسها في البلدان التي أقاموا فيها ومنهم: حسين سليمان في الكويت، ورشيد صباغ ووليد مرعي في الإمارات العربية المتحدة، وغيرهم في بلاد أخرى. وبعد عدة سنوات حدثت ظروف للأستاذ أحمد أبو خزعل جعلته يترك الكيوكوشن ويسافر إلى كندا حيث أقام فيها وصار يدرب فنًا آخر، وأصبح هاشم مكي رئيس فرع لبنان بدلاً منه. وقد عاد حسان أبو خزعل إلى لبنان من ليبيا ثم انقطعت أخباره. ثم انتهى أمر الأخوان أبو خزعل بأن تركا التدريب.

والجدير بالذكر أن اللاعب صبحي بري وهو في فريق هاشم مكي ويقف خلفه حاملاً لوحة (برج البراجنة) قد أصبح يحمل لقب (كانشو) ودرجة (9 دان) ويرأس اتحادًا للفنون القتالية خاصًا به ويقيم في الولايات المتحدة الأميركية. ولا أدري إن كان من ضمن الفريق أيضًا اللاعبان إبراهيم كمال وعلي فواز أحدهما أو كلاهما لكونهما من تلاميذ هاشم مكي المميزين؛ فقد أصبح كلاهما مدربين معروفين في لبنان، ثم صار الأول رئيس فرع لبنان في الاتحاد الدولي للكيوكوشن كاي كان وكذلك نائب رئيس الاتحاد اللبناني للكيوكوشنكاي، وصار الثاني الأمين العام للاتحاد اللبناني للكيوكوشنكاي.

عودة للأعلى

القصة السابعة/عدنان الطرشة يتسلم درعًا من المدرب أحمد أبو خزعل في بيروت في العام 1978

هذه الصورة التقطت في بيروت في العام 1978 بمناسبة قيام مدربي الأستاذ أحمد أبو خزعل بتقديم درع تذكاري لي تقديرًا لجهودي في نشر الكيوكوشن في المملكة العربية السعودية فقدَر الله لي أن أكون مؤسس هذا الفن في هذا البلد منذ العام 1976. وقد جرت هذه المناسبة في نادي الأستاذ أبو خزعل. وقد حدث موقف طريف من أجل التقاط الصورة حيث فشلت عدة محاولات لالتقاطها بسبب أن (الفلاش) لم يعمل بالتزامن مع ضغط زر الكاميرا وكانت المحاولة الأخيرة بحيث أمسك أحدهم بالفلاش منفصلاً عن الكاميرا ولاعب آخر أمسك بالكاميرا ثم جرى تزامن الضغط على الفلاش والكاميرا في آن واحد فكانت هذه الصورة التي ظهرت هكذا لأنها ربما كانت في آخر الفيلم. وهذه الصورة هي من ضمن الصور الكثيرة المنشورة في موقعي الخاص على الإنترنت.

لقد شاركنا في هذه المناسبة اللاعبون الحاضرون في التدريب حينها والظاهرون في خلفية الصورة ولم أكن أعرف أحدًا منهم حيث كان جميعهم من المبتدئين الذين بدؤوا التدريب خلال وجودي في الرياض. وعندما أصبحنا في العام 2012 علمت من أحد مواقع الإنترنت أن أحد اللاعبين الظاهرين في الصورة وهو الشاب الصغير الذي يظهر رأسه فوق كفينا المتصافحتين هو الدكتور الجراح عماد أرناؤوط ويحمل لقب (هانشي) ويرأس الاتحاد العربي العالمي لفنون القتال. وقد قاموا بنشر هذه الصورة في موقع الاتحاد وصفحته على الفيس بوك. ولا أدري إن كان غيره من اللاعبين الظاهرين في الصورة قد واصل التدريب وصار بمنصب ما.

القصة الثامنة/ عدنان الطرشه وأكبر عدد من التلاميذ في درس خاص في الرياض في العام 1979

بعد وصولي إلى المملكة العربية السعودية لأداء العمرة ثم السفر إلى الرياض، لم أتمكن من العودة إلى لبنان وإلى تلاميذي في طرابلس كما اتفقت معهم بأن يكون سفري لمدة عشرين يومًا تقريبًا ثم العودة واستئناف التدريب؛ وذلك بسبب ظروف خارجة عن إرادتي وتقدير الله تعالى لي بالإقامة في الرياض. فتفرق تلاميذي في لبنان عند هذا المدرب أو ذاك فمنهم من التحق بمدربي الأستاذ أحمد أبو خزعل للتدرب معه مباشرة في بيروت، ومنهم من التحق بالمدرب جمال الحايك الذي حل مكاني في طرابلس.

في هذه الأثناء اجتمعت في الرياض مع صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب أكثر من مرة، وكذلك الأستاذ محمد الفائز القليش رئيس الاتحاد السعودي للكاراتيه. وكنت قد بدأت بتدريب (كيوكوشن) ونشرها في الدروس الخاصة لبعض الأمراء والشخصيات، حيث لم يكن اتحاد الكاراتيه وقتها يمنح تراخيص رسمية لتدريب الكاراتيه من أي نوع في المراكز الرياضية الخاصة، ومكثت على ذلك عدة سنوات حيث كان عدد التلاميذ في الدرس الخاص الواحد يتراوح ما بين شخص واحد وأربعة أشخاص. ولكن وفي بداية العام 1399هـ - 1979م طلبت إحدى العائلات الكبيرة أن أقوم بتدريبهم في درس خاص أيضًا وكان عدد الأشخاص المنضمين في البداية 13 شخصًا ما بين أخ وابن عم وقريب وكان هذا أول درس خاص يجتمع فيه أكبر عدد من التلاميذ كما تظهر الصورة. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة التاسعة / عدنان الطرشه يقدم أول عرض أمام جمهور في الرياض في العام 1981

إن عدد اللاعبين له أهمية كبيرة؛ فإن كان العدد كافيًا فإنه يخلق الأفكار في ذهن المدرب لعمل الأنشطة المناسبة له، أي إن عدد اللاعبين لدى المدرب يتحكم بنوعية الأنشطة التي يمكن أن ينظمها لهم من بطولات ومعسكرات وغيرها. ولهذا لم أقم طيلة السنوات الماضية من التدريب بأي نشاط أمام جمهور حيث كان أفراد الدروس الخاصة ما بين واحد أو أربعة، ولكن حين بدأت درسًا خاصًا وكان عدد اللاعبين فيه كبيرًا وتوفر المكان أيضًا بدأت أفكار الأنشطة تتولد في ذهني فقمت بإعداد عرض كبير في الكيوكوشن بمناسبة توزيع شهادات الحزام البني على اللاعبين. وهذه الصورة لأحد العروض التي قدمتها لكسر الخشبة بين سيفين مع إغماض العينين. وبالمناسبة فإن اللاعب الذي يحمل الخشبة والسيفين هو هاشم يغمور الذي ذكرت قصته في القصة الثانية حيث كان يتدرب عندي في لبنان وأشركه في عروضي وهو ما حدث أيضًا في الرياض حيث أشركته في هذا العرض الذي كان في العام 1401هـ - 1981م. للمزيد... وقد قمت بتصوير هذا العرض بكاميرا الفيديو لأول مرة، وكان الفيديو وقتها اختراعًا جديدًا ينزل إلى السوق حديثًا. 

عودة للأعلى

القصة العاشرة / عدنان الطرشه يبدأ درسًا خاصًا فريدًا من نوعه لأحد الأمراء في مدينة الخبر في العام 1982

في العام 1402هـ-1981م بدأت درسًا خاصًا فريدًا من نوعه حيث طلب مني الأمير عبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز ابن نائب أمير منطقة الرياض في حينها (أصبح فيما بعد أميرًا للرياض) أن أعطيه درسًا خاصًا في الكيوكوشن في مدينة الخُبَر في المنطقة الشرقية، حيث بدأ دراسته في جامعة البترول والمعادن؛ ومع أنه مثلي من سكان الرياض إلا أنه أوضح لي بأن معظم إقامته ستكون في مدينة الخبر حيث بدأ الدراسة في الجامعة وهناك فقط سيكون لديه الوقت المناسب للتدريب ولعدة سنوات طول مدة الدراسة. وكون هذا الدرس الخاص فريد من نوعه فلأنه كانت يتطلب مني السفر بالطائرة برحلتين من الرياض إلى الظهران والعودة إلى الرياض وذلك كل أسبوع، وكان ترتيب التدريب بحيث أعطيه درسًا في يوم الوصول ودرسًا ثانيًا في اليوم التالي ثم أعود إلى الرياض. وقد مكثت على هذا المنوال عدة سنوات حتى تخرج الأمير من الجامعة. للمزيد من صور التدريب في الخبر.

وقد واصل الأمير تدريبه في الرياض، وكان قد حصل على الحزام الأسود بشهادة من الاتحاد الدولي للكيوكوشن في اليابان وبشهادة من الاتحاد العربي السعودي للكاراتيه، ثم تولى بعد ذلك تقديم الدعم لي ورعاية أنشطتي وكذلك حضور بطولات النخبة التي أنظمها فيقوم بتكريم الفائزين والمشاركين بالكؤوس والميداليات والدروع والشهادات. صفحة الراعي المميز

القصة الحادية عشرة / أوياما يحتفل بقدوم عدنان الطرشه بعرض كيوكوشن في الهونبو في العام 1982

بعد إقامتي في المملكة العربية السعودية بحوالي سبع سنوات قمت فيها بتدريب كيوكوشن ونشرها في الأوساط المختلفة من أمراء العائلة الحاكمة والمواطنين قررت السفر إلى منبع هذا الفن وإلى مؤسسه المعلم الرئيس أوياما لزيادة الخبرة والتزود بكل جديد. فقمت بالاتصالات اللازمة مع المعلم أوياما ولقبه في ذلك الوقت (كانشو) قبل أن يغيره إلى (سوساي) وأبلغته عن قدومي إليه فرحب بذلك. فسافرت إلى اليابان في العام 1402هـ - 1982م. وبعد وصولي إلى طوكيو واستقراري في الفندق اتصلت بالمركز الرئيس للكيوكوشن (الهونبو) وأبلغتهم عن وصولي ثم خرجت للتجول، ولما عدت وجدت رسالة قد تركها لي أوياما ويخبرني فيها بأنه يرحب بي كثيرًا وقد خططوا لتقديم عرض كيوكوشن خاص لي لمدة ساعة بمناسبة حضوري إلى النادي لمقابلة أوياما، وأن الموعد غدًا. وفي الغد جاء الأستاذ محمد خميس - المقيم في طوكيو ويرأس تحرير مجلة (فنون الكاراتيه) - إلى الفندق لاصطحابي بالسيارة وأخذي إلى (الهونبو) ليقوم هناك أيضًا بدور المترجم بيني وبين أوياما. وعند وصولنا إلى قرب المركز ونزولنا من السيارة وجدنا في الحي عددًا من لاعبي الكيوكوشن ينتظرون قدومي لاستقبالي وعندما رأوني أخذوا بالتراكض والتحرك السريع وأدوا لي تحية الكيوكوشن (أوس) وذهب بعضهم لإبلاغ أوياما عن قدومي، وتقدم بعض آخر نحوي وحمل عني ما كنت أحمله وساروا أمامنا ليرشدونا إلى المكان، ثم دخلنا المبنى وصعدنا إلى مكتب أوياما حيث جلسنا. وبعد لحظات دخل أوياما ومعه مصور يلتقط الصور المختلفة لنا وقد رحب أوياما بي كثيرًا. وبعد حديث قصير دام حوالي ربع الساعة دعاني أوياما إلى النـزول إلى صالة التدريب الرئيسة حيث سيقدمون العرض الخاص لي، وكان في انتظارنا عدد من رؤساء الفروع في اليابان والمدربين والأبطال الذين استقبلونا بالتحية ثم جلسنا - كما في الصورة - وبدأنا نشاهد العرض الذي قام بقيادته الأستاذ روياما (4 دان).

وبعد انتهاء العرض الذي استمر لأكثر من ساعة قمت بإلقاء كلمة قصيرة بهذه المناسبة شكرت فيها أوياما على هذا الاستقبال الرائع وهذا العرض الشيق وتمنيت للعبة الكيوكوشن التقدم والنجاح وأخبرتهم بأنني قد قدمت للانضمام إليهم في التدريب. وكان هناك عدد من الصحفيين والمصورين الذين قاموا بالتقاط الصور لهذه المناسبة ونشرت في ثلاث مجلات باللغات الثلاث: اليابانية والإنجليزية والعربية. بعد ذلك عدنا إلى مكتب أوياما وجلسنا نتحدث وقد انضم إلينا بعض رؤساء الفروع اليابانيين الذين شاركوا في العرض وجاءوا للسلام عليَّ ومنهم (روياما) و(نيشيدا) وغيرهما. وفي نهاية الجلسة دعاني أوياما إلى العشاء في هذه الليلة فقبلت الدعوة وأعطى أوياما عنوان المطعم إلى محمد خميس ليأخذني إليه. فجاء محمد في المساء واصطحبني إلى المطعم وكان أوياما قد سبقنا إليه، وبعد تناول العشاء خرجنا من المطعم للعودة إلى الفندق وقد أخبرني أوياما بأنه سيتصل بي لتحديد مواعيد التدريب. للمزيد...

لقد كان في مخططي التدرب مع أوياما لمدة شهر والحصول على شهادة بدرجتي السابقة (3 دان) التي كان أوياما يعلم بأنني استحققتها بدليل مناداته لي بلقب (سنساي) وهو يُطلق على من يحمل (3 أو4 دان)؛ لأنه بعد حصولي في لبنان على الحزام الأسود (1 دان) وبشهادة من اليابان بواسطة الأستاذ أبو خزعل، وبسبب سفري من لبنان إلى السعودية خلال الحرب الأهلية انقطعت عن متابعة الحصول على الترقيات والشهادات في أوقاتها وكان من المفروض لو بقيت في لبنان أن أكون قد حصلت على شهادة (3 دان) في العام 1979 أو حتى قبل ذلك بسبب تقدمي السريع وإنجازاتي المبكرة، وقد فات على موعد الحصول على درجة (3 دان) عدة سنوات إلى هذا الوقت. وسبب آخر هو عدم اهتمامي كثيرًا بالدرجات أو الشهادات وربما السبب في عدم الاهتمام هذا هو ما حصل معي في بداية حياتي في الكيوكوشن في لبنان؛ فبعد أن رأيت نفسي أدرب وأقدم العروض وأحمل الحزام الأخضر ثم أصبحت أشارك في البطولات بفريق من تلاميذي وأقيم المعسكرات وأقدم العروض أمام الجماهير الغفيرة وأنا في الحزام البني، بل وتكتب عني الصحف والمجلات باللغتين العربية والفرنسية؛ اقتنعت بأنه ليست الدرجة أو الشهادة بالحزام الأسود من أي دان هي التي تجعل الشخص يصبح مدربًا وصاحب عروض وإنجازات...إلخ وإنما الشخص نفسه هو الذي يصنع ذلك بإذن الله تعالى ولو كان مبتدئًا كما حصل معي فعلاً، ولهذا أصبحت أؤمن بأنني أنا أصنع الدرجة بإذن الله وليست الدرجة تصنعني، وأنا أصنع الشهادة بإذن الله وليس الشهادة تصنعني. ولكن مجاراة للوضع العام الذي يقضي بمتابعة الحصول على الدرجات والشهادات ودرءًا للكلام الذي يمكن أن ينطلق من هنا أو هناك عن درجتي، عدت للسير في طريق متابعة الحصول على الدرجة المستحقة أيضًا، وإلا فإنني أرى من نفسي أن وجود الشهادة عندي من عدمه لا يغير أي شيء من حالي وواقعي وقدراتي وأنشطتي، وهو ما أكده لي شخصيًا فيما بعد رئيس الاتحادين العربي والسعودي للكاراتيه الأستاذ محمد القليش عندما كان يوقع على كتاب منحي شهادة (8 دان) حيث قال لي أثناء ذلك بأن حصولي على الشهادة إنما هو تحصيل حاصل وإثبات واقع موجود وأن شخصيتي وقِدمي في الكيوكوشن ومؤلفاتي الكثيرة تجعلني في غنىً عن شهادة كاراتيه وغير محتاج إليها.

عودة للأعلى

القصة الثانية عشرة / عدنان الطرشه في التدريب مع أوياما في اليابان في العام 1982

بدأت التدريب مع أوياما في صف عام مرة واحدة ثم بعده انضممت إلى صف الحزام الأسود الذي يتدرب فيه أبطال اليابان والعالم ورؤساء الفروع والمدربين وحاملي الحزام الأسود وهو أعلى صف في المركز الرئيس للكيوكوشن (الهونبو) في طوكيو ويقوده أوياما بنفسه. وفي التدريب مع أوياما كنت واثقًا من نفسي كثيرًا وأتدرب بجدية وإتقان ولم يكن هناك طريقة لكي أقارن بها مستواي ومستوى اليابانيين الذين سمعت عنهم الكثير قبل وصولي إلى اليابان؛ لأنني كنت مستغرقًا في أداء الحركات ومركزًا على نفسي ولم استطع النظر إلى اليابانيين لكي أقارن، ولكن ولله الحمد كان الجواب يأتيني من أوياما نفسه ولعدة مرات خلال الدرس حينما كنت أسمعه يصرخ في اليابانيين ويكلمهم باليابانية بعنف ولم أفهم من كلامه سوى تكراره لهم وهو يكلمهم: (طرشه سنساي... طرشه سنساي) أي أستاذ طرشه، فارتفعت معنوياتي كثيرًا بعدما فهمت قصده من تكرار هذه العبارة، حيث كان كلما رأى من ياباني حركة خاطئة أو لا تعجبه كان يقول انظر إلى (طرشه سنساي) كيف يؤديها بشكل صحيح...! انظروا إلى (طرشه سنساي) كيف يجتهد ويتدرب أفضل منكم...!. للمزيد... وهنا بدأت نظرتي إلى اليابانيين تتغير إذ ليس كل ما سمعته عنهم صحيح ففيهم الجيد وفيهم السيئ كما هو الحال في أي درس في العالم.

وبالفعل فقد كنت في غاية الجدية في حين أن بعضهم كان يغمز بأوياما إذا أدار ظهره في التدريب، وفي بعض الدروس عندما كان أوياما يرغب في الخروج من الدرس لحاجة ثم العودة فيطلب منا تكرار الكاتا نفسها بأن يتولى العد للكاتا بالدور كل فرد موجود في التدريب -أي تكرار الكاتا نفسها بعدد الموجودين-  كان بعض اليابانيين يتبرمون ويغمزون، فاكتشفت أيضًا أن ما كنت أسمعه عن احترام اللاعبين اليابانيين لأوياما إلى حد التقديس هو غير صحيح، بل هو بالنسبة إليهم مثل أي مدرب بالنسبة للاعبين في دولة أخرى، بل إنني شخصيًا كنت أجد احترامًا أكثر وتقديرًا أكبر من تلاميذي في الرياض لكونهم مسلمين والإسلام يدعوهم إلى مثل هذا الاحترام وينهاهم عن الغمز واللمز والغيبة حتى بالشخص الغريب فما بالك بأستاذهم ومدربهم؟! وبمثل تصرفات بعض اللاعبين مع أوياما كنت أيضًا أرى مثل هذه التصرفات من موظفي وموظفات (الهونبو) الذين ينظرون إليه مثلما ينظر الموظف إلى مديره في الشركة. بل إنني عرفت من بعد أمورًا شخصية لأوياما لا يعرفها إلا قلة من خاصة أصدقائه من خارج الكيوكوشن. وإذا كان الشيء بالشيء يُذكر فذات مرة في سفر آخر جاءت إليَّ ابنة أوياما وتحدثت معي عن أبيها وأسرت إليَّ ببعض تصرفاته مع عائلته فبدت على وجهي علامات الدهشة كأنني غير مصدق فقالت لي: (هذا هو سوساي!). ولأن هذه الأمور التي كنت أطلع عليها لم يكن لها علاقة بالكيوكوشن والتدريب فلم تؤثر على نظرتي له كمعلم ومؤسس لفن كيوكوشن.

وبعدما رأيت أوياما قد وثق بي وبكفاءتي في التدريب والأداء لم أعد أخشى من أداء اليابانيين ما دام أوياما قد جعلني قدوة لهم، حتى أنه عندما كنا ننتهي من الدرس يأتي أوياما ويصافحنا فردًا فردًا بكلتا يديه ثم يتوجه نحو الباب للخروج فنتجمع عند الباب ونؤدي له التحية فكان يقول لهم بعدها وهو يشير إليَّ: (طرشه سنساي)... أي أدوا له التحية أيضًا فيلتفتوا إليَّ ويؤدوا لي التحية، مع ملاحظتي لوجود تبرم وتكبر في وجه واحد أو اثنين من اليابانيين لكوني غير ياباني، ولكن معظمهم كانوا يحترمونني لما رأوا من احترام أوياما لي، حتى إنني عندما أكون سائرًا في الطرقات القريبة من (الهونبو) وأحيانًا أبعد من ذلك كنت أسمع صيحات (أوس... أوس) من هنا أو هناك فألتفت فأجد أحد اللاعبين يؤدي لي التحية.

قام المعلم أوياما بمنحي شهادة بدرجتي السابقة (3 دان)، وقدَّم لي بعض الهدايا منها لباس كيوكوشن مطرز عليه اسمي وبعض مؤلفاته التي كتب لي عليها إهداء بخط يده، وفيلمين سينمائيين (8 ملم) لبعض عروض الكيوكوشن، وطلب أن أعطيه صورة شمسية لي لطبعها على خريطة رؤساء الفروع في جميع أنحاء العالم. ومن هذا التاريخ أخذ أوياما يعاملني كرئيس فرع الاتحاد الدولي للكاراتيه كيوكوشن كايكان في المملكة العربية السعودية. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الثالثة عشرة / عدنان الطرشه مع أوياما والممثل العالمي (ساني شيبا) في العام 1982

في أثناء وجودي في اليابان كان أوياما يدعوني باستمرار إلى مناسبات مختلفة مثل تناول طعام الغداء أو العشاء في المطاعم، وذات مرة دعاني لحضور مسرحية بطلها الممثل العالمي (ساني شيبا) وهو تلميذ أوياما وقام بتمثيل دور أوياما في فيلم (لعبة الموت) وغيره، فذهبنا إلى المسرح وشاهدنا هذه المسرحية، وبعدها توجهنا إلى غرف الكواليس التي يتجهز فيها الممثلون وهناك جلسنا مع أبطال المسرحية، وكان حاضرًا أيضًا الممثل الياباني الشاب (سانادا ماساهيرو) وهو ممثل مشهور قالوا لي بأنه يعد (جون ترافولتا اليابان) وكان برفقتنا أيضًا زوجة أوياما وابنته. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الرابعة عشرة / عدنان الطرشه وشوكي ماتسوي زملاء في التدريب مع أوياما في العام 1982

خلال التدريب مع أوياما في صف الحزام الأسود وهو أعلى صف في المركز الرئيس للكيوكوشن (الهونبو) في طوكيو ويتدرب فيه أصحاب الدرجات العالية في اللعبة ورؤساء الفروع والمدربين وحاملي الحزام الأسود.. كان من بين زملائي في هذا الصف اللاعب (ماتسوي) الذي يحمل درجة (2 دان) وكنت حينها بدرجة (3 دان). وفي أحد الأيام كنت جالسًا مع أوياما في مكتبه فاستدعى اللاعب (ماتسوي) وكان حينها المدرب المتدرب في (الهونبو) ويقوم بتدريب بعض الصفوف، وكذلك كان البطل الثالث لليابان، فلما حضر (ماتسوي) قدمه أوياما إليَّ وأخبرني بأنه الرقم واحد في إتقان فنون الكيوكوشن وأنه بطل اليابان وأنه سيكون بطل العالم مستقبلاً، وطلب منه أوياما أن يتدرب معي بمفردنا في أوقات أخرى خاصة إضافة إلى صف الحزام الأسود، فصرنا نتدرب بالفعل بمفردنا وتكرر هذا التدريب الخاص عدة مرات، وقد أخبرني (ماتسوي) أن هذا النوع من التدريب الخاص بشخصين فقط يحدث لأول مرة في الهونبو ولي خاصة. للمزيد

وتأتي تاريخية هذه الصورة من عدة أوجه أولها أنني كنت أعلى من (ماتسوي) بدرجة دان. وثانيها أنه قد أصبح فعلاً بطل العالم بعد خمس سنوات في العام 1987 وتحقق توقع أوياما بأنه سيكون بطل العالم وذلك بعد أن حاز على المركز الثالث في بطولة العالم السابقة في العام 1984. وثالثها أنه بعد موت أوياما في العام 1994 أصبح ماتسوي خليفة أوياما ورئيس اللعبة في اليابان والعالم وصار لقبه (كانشو) وبدرجة (8 دان).

عودة للأعلى

القصة الخامسة عشرة / أوياما يقيم حفلة وداع للمدرب عدنان الطرشه في العام 1982

 بعد إقامتي ما يزيد على الشهر في طوكيو اقترب موعد سفري فأبلغني أوياما بأنه سيقيم لي حفلة وداع. وقبل سفري بيومين أقام أوياما حفلة الوداع لي في المركز الرئيس (الهونبو) وحضرها عدد من المسؤولين وحاملي الحزام الأسود وعدد من المدربين ومنهم (غودا) و(إيزوبيه) وغيرهما، وقد تناول الجميع طعام العشاء، وقدم بعض اليابانيين فقرات ضاحكة.

وعندما قاربت الحفلة على الانتهاء ألقيت على الجميع كلمة شكر لأوياما وتلاميذه على ما أبدوه لي خلال مدة التدريب معهم، وقام أوياما بتقديم درع تقديري يشهد بأنني قد تدربت عندهم مدة شهر، وقدم لي أيضًا ثلاثة دروع أخرى لإهدائها إلى تلاميذي الأمراء في الرياض محمد بن مشاري بن عبد العزيز وعبد العزيز بن سطام بن عبد العزيز، وكذلك درع للأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب إضافة إلى شهادة فخرية له بالحزام الأسود وكذلك للأمير محمد بن مشاري ولرئيس الاتحاد السعودي محمد الفائز القليش. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة السادسة عشرة / عدنان الطرشه في صورة نادرة مع الأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز
الرئيس العام لرعاية الشباب في المملكة العربية السعودية في العام 1982

لقد اجتمعت بالأمير فيصل بن فهد بن عبد العزيز الرئيس العام لرعاية الشباب عددًا من المرات منذ وصولي إلى الرياض ولكن لم يكن هناك التقاط صور حيث لا يوجد مناسبة لذلك، ولكن بعد عودتي من اليابان وبحوزتي بعض الهدايا للأمير اتفقنا على موعد للاجتماع فسلمته الهدايا وتم التقاط بعض الصور إلا أن المصور ارتبك أمام الأمير وأخذ يلتقط الصور دون وضع العدسة على المسافة المطلوبة فظهرت الصور وعليها غشاوة. والجدير بالذكر أن الأمير - يرحمه الله - قد توفي في يوم السبت 10/5/1420هـ - 21/8/1999م. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة السابعة عشرة / صورة عدنان الطرشه أول مدرب عربي على صفحة كاملة من تقويم 1983

أرسل لي أوياما يطلب مني اختيار صورة وإرسالها له لكي ينشرها في التقويم الخاص بالاتحاد الدولي للكاراتيه (كيوكوشن كايكان) التي توزع على فروع المنظمة في العالم فأرسلت مجموعة من الصور فاختار نشر هذه الصورة وكانت أول صورة لمدرب عربي على صفحة كاملة من هذا التقويم (الروزنامة) الخاصة بالعام 1983. ثم عاد فنشر لي أوياما صورتين في صفحة تقويم 1990. صورة الصفحة

عودة للأعلى

القصة الثامنة عشرة / عدنان الطرشة والمدربون العرب في بطولة العالم الرابعة 1987

في الصورة من اليمين وقوفًا: وليد مرعي، رشيد صباغ، حسين سليمان، عدنان الطرشة، جمال الحايك، محمد شحادة، سامي قبلاوي، أحمد طاهري، مسعودي ميلود. وجلوسًا: إبراهيم كمال، علاء سرانك، وخلفه منير جركس، كافي علاء الدين، أحمد شحادة، وخلفه لحمام العربي، وهاشم مكي في يمين خلفية الصورة.

 

بعد زيارتي الأولى إلى اليابان في العام 1982 واصل أوياما مراسلتي وكذلك دعوتي لحضور بطولات العالم كضيف خاص وهو ما فعله لحضور بطولة العالم الثالثة في العام 1984 وكذلك الأمر لبطولة العالم الرابعة في العام 1987 المأخوذة منها هذه الصورة التاريخية النادرة التي في الغالب أنها لن تتكرر، حيث اجتمع فيها معظم المدربين العرب، سواء الذين كانوا مدربين في وقت هذه الصورة أو الذين كانوا فيها لاعبين ثم أصبحوا فيما بعد مدربين. وقد سلمني المنظمون تلك الوردة الموضوعة على السترة الخاصة بكبار الشخصيات لكي يُسمح لهم بالجلوس في الأماكن المخصصة لهم أمام الحلبة مباشرة بالقرب من أوياما. وقد لمس بعض الأخوة المدربين تقدير أوياما لي وكانوا يفتخرون بتقريب أوياما لي كعربي بحسب ما كان يخبرني به الأستاذ حسين سليمان ويقول بأنه يعد ذلك فخرًا له ولكل مدرب عربي. ولن أنسى كيف كان يدور من حولي أينما جلست بجانب أوياما في هذه البطولة والتي قبلها ليلتقط لي بنفسه الصور سواء في البطولة أو في حفلة الوداع وهو يردد قوله السابق عن الافتخار بذلك، ثم يرسل لي نسخًا من الصور بعد عودتنا من اليابان، وهذه من المواقف الطيبة التي لا أنساها له. للمزيد...

 

عودة للأعلى

القصة التاسعة عشرة / عدنان الطرشه على رأس مجموعة رؤساء فروع الشرق الأوسط 1990

بناءً على ما تقدم من طريقة معاملة أوياما لي وتقريبي إليه توقع بعض رؤساء الفروع بأن يكون في نية أوياما تعييني رئيسًا للشرق الأوسط. وقد صدقت توقعاتهم؛ إذ مع دخول العام 1991 كان أوياما قد عزم على تأسيس هذا المنصب لأول مرة بالنسبة للشرق الأوسط وإسناده إليَّ في هذا العام بعد بطولة العالم الخامسة، وقام بخطوات عملية قبل موعد البطولة بعام تؤكد عزمه على ذلك، وكانت إحدى هذه الخطوات الخريطة العالمية لرؤساء الفروع لعام 1990 حيث طبع صورتي ووضعها على رأس مجموعة رؤساء فروع منطقة الشرق الأوسط وهو الموضع المخصص لرئيس كل منطقة من مناطق العالم على الخريطة، والصورة التي بجانبها تكون لنائب الرئيس. الخريطة  ثم عاد أوياما فقام بخطوة أخرى أكد فيها الخطوة السابقة فطبع صورتي على الخريطة العالمية لرؤساء الفروع للعام التالي 1991، وهذه المرة بإطار أحمر حول الصورة تأكيدًا لعزمه على تعييني رئيسًا لمنطقة الشرق الأوسط وبعدها تصبح بإطارين أحمرين الخريطة. والخطوة العملية الأخرى كانت رسالة أوياما لي بتاريخ 10/6/1991 قبل موعد البطولة بحوالي أربعة أشهر ويخبرني فيها بأنه يخطط لتعيين رئيس للشرق الأوسط ونائب رئيس والمرشحون هم: عدنان الطرشه في المملكة العربية السعودية، وحسين سليمان في الكويت، ورشيد صباغ الإمارات العربية المتحدة. والخطوة العملية الأخرى تكليفه لي بمهمة يقوم بها الرئيس عادة وبدت كما لو أنها أول مهمة، حيث طلب مني عمل اتصالات مع ثلاث دول هي: الكويت واليمن وليبيا ودعوتها للمشاركة بلاعبين في بطولة العالم الخامسة في العام 1991، فقمت بالاتصالات اللازمة مع المسؤولين بعد جهود مضنية في الوصول إليهم عن طريق الاتصالات الهاتفية أو الرسائل.

 

بعد ذلك أرسلت إلى أوياما رسالة بتاريخ 4/7/1991 أخبره فيها بأنني قد قمت بالاتصال باتحادات الكاراتيه وأنتظر معلومات منهم. وذكرت فيها أيضًا بأن اتحاد الكاراتيه في اليمن أخبروني بالهاتف بأن أسلوبهم هو (الشوتوكان) ولكنهم وافقوا على المشاركة وطلبوا توجيه دعوة مباشرة لهم. وذكرت له بأنني اجتمعت مع رئيس الاتحاد السعودي وحصل كذا وكذا... وذكرت لأوياما أيضًا بأنني أفكر بإرسال دعوات بالنيابة عنه لهذه الدول، وبالفعل قمت بإرسال دعوتين باسمي إلى الاتحاد اليمني والليبي. أما بالنسبة للكويت فقد كنت أحاول بواسطة الهاتف حتى نجحت في الاتصال والتحدث مع سعادة الشيخ مشعل الصباح رئيس الاتحادين الكويتي والعربي للكاراتيه وذلك بتاريخ 20/7/1991، وفي اليوم التالي مباشرة أرسلت رسالة لأوياما وأخبرته فيها بما جرى في هذا الاتصال ونقلت له تحيات الشيخ. فعاد فأرسل لي أوياما رسالة بتاريخ 29/7/1991 يذكر فيها إحضار لاعب من كل من اليمن وليبيا ولم يذكر الكويت التي علمت فيما بعد بأن الأستاذ حسين سليمان الذي ترك الكويت بسبب الحرب وعاد إلى لبنان قد تدبر مشاركين لبنانيين وسافر بهم إلى اليابان. وقد أرسل لي أوياما أيضًا كتابين رسميين يخولاني اختيار لاعب من كل من اليمن وليبيا.

 

وسط معمعة التحضير للسفر إلى هذه البطولة التي ينوي أوياما فيها إصدار التكليف برئاسة الشرق الأوسط، حصلت لي ظروف عائلية طارئة شديدة وقاسية لا يمكن وصفها ولا يعلم بمحنتي الحقيقية فيها إلا الله عزَّ وجلَّ فمنعتني من السفر إلى اليابان، بل منعتني حتى من السفر إلى لبنان لقضاء الإجازة في السنوات التالية، حتى إنني في بداية هذه الظروف ولمدة ثلاثة أشهر لم أستطع الخروج إلى المسجد للصلاة إلا لصلاة الجمعة فكيف لي أن أسافر إلى اليابان؟! وكانت قد بدأت هذه المحنة قبل البطولة بشهرين واستمرت لمدة أربع سنوات متتالية حتى فرجها الله عليَّ وله الحمد. وكان أوياما حريصًا على حضوري إلى اليابان بكل ما أوتي من قوة وسلطة ولم أشرح له حقيقة وضعي. من ناحية أخرى فقد أبلغني أوياما في رسالة له بأنه قد وصلته رسائل كثيرة مرسلة من أشخاص كثيرين من دول الشرق الأوسط توصي بتكليف حسين سليمان بالرئاسة، وكان الأستاذ حسين قد طلب مني أيضًا أن أرسل له كتاب أوصي فيه بأن يكون رئيسًا فأرسلت له كتاب تزكية. وهكذا... وفي ظل عدم سفري إلى اليابان لهذه البطولة قام أوياما بتعيين الأستاذ سليمان رئيسًا ووضع صورته على الخريطة العالمية على رأس المجموعة للعام 1992 مكان صورتي التي أخرها عن مكانها الأول كرئيس.

 

وأحمد الله تعالى على حكمته التي قضت بما جرى فقد اختار الله لي شيئًا أفضل وأهم من الذي اختاره أوياما لي. فقد تركز وقتي وفكري وذهني في التأليف فكان نشر أول كتاب لي وهو (الصلاة والرياضة والبدن) في العام 1992، أي في السنة التالية لبطولة العالم في اليابان مباشرة. إذ إن تحمل مسؤولية مثل هذا المنصب سوف يشغلني بالكلية وأغرق في الرمال المتحركة لمشكلات الكيوكوشن ومدربيها في الشرق الأوسط. ولهذا وبدلاً من العكوف على ذلك يسر الله لي العكوف على ما هو أفضل لي في دنياي وآخرتي وهو تأليف الكتب الإسلامية. وقد تأكدت هذه الحكمة أكثر فأكثر في السنوات التالية حيث تدفق سيل تأليف الكتب حتى بلغت إلى اليوم ثلاثة عشر كتابًا منشورًا وطُبعت مرات متعددة وصل بعضها إلى الطبعة التاسعة والثامنة والسابعة.. وتُرجمت إلى لغات أخرى. وإنني اليوم لأؤمن بأن صفحة واحدة من أصغر كتاب لي ذكرت فيها الله ودعوت إليه أثمن عندي ليس من الكيوكوشن ولا من الفنون القتالية كلها فحسب بل هي أثمن من الدنيا وما فيها التي سوف ينقطع عملي فيها عند الموت إلا من ثلاثة أعمال أحدها علم يُنتفع به، وأرجو من الله تعالى أن ينفعني بهذه الكتب ويجعلها في ميزان حسناتي ويستمر عملي في الدنيا بها بعد الموت. صفحة الكتب

 

وأختم هذه القصة بنصح إخواني المسلمين الذين يتدربون على الفنون القتالية بألا يستغرقوا كثيرًا فيها بحيث تصبح على حساب الدين والآخرة وتصبح شجرة يقطفون منها المعاصي والآثام بارتكاب الأفعال التي نهى عنها الله ورسوله صلَّى الله عليه وسلَّم. كذلك لا يقبلوا كل شيء فيها دون تفكر ودراسة واستفتاء، بل عليهم أن يعرضوا كل شيء فيها على الشرع الإسلامي فما كان حلالاً وجائزًا فليفعلوه وما كان حرامًا أو مكروهًا فليجتنبوه أو يتركوه؛ لأن الأصل في ذلك هو سلامة دين المسلم من كل ما يشوبه من أعمال مخالفة له، والسلامة في الآخرة لا يعدلها شيء، فعندها لن تنفعه الفنون القتالية ولن تتحمل عنه أي وزر أو سيئة، ووحده العمل الصالح الذي ينفعه بعد رحمة الله جلَّ جلاله.

 

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمًا.

عودة للأعلى

القصة العشرون / عدنان الطرشه يبدأ التدريب العام لمئات اللاعبين
في المملكة العربية السعودية في العام 1990

بعد قضاء خمسة عشر عامًا منذ العام 1396هـ - 1976م في تدريب ونشر (الكيوكوشن) في الدروس الخاصة في المنازل في المملكة العربية السعودية وعدم القدرة على التدريب العام في أندية بسبب أن هذا الفن القتالي ليس معتمدًا رسميًا من قبل أي اتحاد للفنون القتالية على الرغم من جهودي المتواصلة في سبيل اعتماده التي بدأتها مع الجهات المعنية بالفنون القتالية منذ التاريخ المذكور أعلاه ولا زلت أسعى لاعتماده لعشرات السنين بعده ومع ذلك لم يُعتمد بعد لأسباب خارجة عن إرادتي. ومن جانب آخر لم يكن هناك أصلاً وجود لأندية ومراكز خاصة لتعليم الفنون القتالية لكي أبدأ فيها التدريب العام لعدم وجود تراخيص خاصة بذلك، وما بدأ انتشار الأندية والمراكز الخاصة وحصولها على تراخيص إلا قبل عدة سنوات من العام 1431هـ - 2010م. أما في الماضي فقد كان تدريب الكاراتيه مقتصرًا على الأندية الكبيرة لكرة القدم وعلى أسلوب كاراتيه (شوتوكان) المعتمد رسميًا من قبل اتحاد الكاراتيه.

وعلى الرغم من هذه الظروف الحرجة والمجالات الضيقة جدًا لتدريب فن (كيوكوشن)؛ فقد بدأت التدريب العام ونشر الكيوكوشن في المدارس الأهلية في العام 1410هـ - 1990م. وقد لقيت في هذه المدارس إقبالاً كبيرًا جدًا للتدرب معي أكبر بكثير مما يمكن أن يكون أو هو موجود في نادٍ عام فكان ذلك خيرًا لي ولله الحمد، حيث بدأت في تدريب مئات اللاعبين في عدة مدارس ومنها هذه المدرسة التي التقطت هذه الصورة فيها للاعبين في المرحلة الابتدائية في درس الكيوكوشن الأول وكان عدد المسجلين فيه حوالي المئة لاعب، ويأتي بعده مباشرة الدرس الثاني لطلاب المرحلة المتوسطة الذين بدؤوا يتجمعون في خلفية الصورة وكان عدد المسجلين فيه حوالي خمسة وسبعين لاعبًا. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الحادية والعشرون / عدنان الطرشه يقدم عرضًا أمام أول جمهور كثيف في الرياض في العام 1990

قامت إحدى المدارس الأهلية التي كنت أدرب فيها الكيوكوشن بتوجيه دعوة لي لتقديم عروض مع فريقي من اللاعبين المنتسبين لهذه المدرسة وذلك في الاحتفال بمناسبة انتهاء العام الدراسي الذي حضره جمع غفير من أهالي الطلاب. وقد أقيم هذا الاحتفال بتاريخ 29/10/1410هـ الموافق 24/5/1990م. وقدمت فيه شرحًا عن الكيوكوشن ونماذج عن تدريبها للاعبين، وعروضًا أخرى في الدفاع عن النفس قدمها ابني محمد الذي يظهر في هذه الصورة محمولاً على أكتاف اللاعبين حيث قدمت للجمهور عرضًا خطرًا بانتزاع الهدف من فمه بواسطة القدم بقفزة في الهواء. للمزيد...

عودة للأعلى

القصة الثانية والعشرون / عدنان الطرشه ينظم أول بطولة كيوكوشن
في المملكة العربية السعودية في العام 1991

بعد قيامي بالتدريب العام لفن كيوكوشن في عدة مدارس في العام 1410هـ - 1990م وبعد أن أصبح لدي أعداد كبيرة من اللاعبين الذين يمارسون القتال بأسلوب كيوكوشن صار بالإمكان إقامة بطولة لهم، فقمت بتنظيم أول بطولة كيوكوشن في المملكة العربية السعودية وذلك بتاريخ 29/ 12/ 1411هـ الموافق 11/ 7/ 1991م. وقد أقيمت البطولة على ملعب مدارس رياض الصالحين في الرياض وكانت بمثابة الحفل الختامي في نهاية العام الدراسي وبديلاً عنه ولهذا حضرها جمع غفير من الأهالي. وإلى جانب مباريات البطولة قمت أيضًا بتقديم نماذج عن تدريب كيوكوشن للاعبين، وعروضًا في الكاتا والتكسير، وقدم ابني محمد عرضًا لحركات مختلفة في الدفاع عن النفس. للمزيد...

ولهذه الصورة أهمية لا تقل عن أهمية صورة بطولة لبنان المرفقة مع القصة السادسة، فإن كانت صورة بطولة لبنان قد أظهرت أسماء المدربين الأوائل للكيوكوشن في الشرق الأوسط، فإن هذه الصورة قد أظهرت أول بطولة كيوكوشن تقام في السعودية، كما أن لليافطة التي تظهر في خلفية الصورة أهمية أيضًا من حيث ظهور تاريخ البطولة وتحته شعار الكيوكوشن الأحمر وكلمة (الأولى) التي تعني أنني قد خططت ليكون في المستقبل بطولة ثانية وثالثة... إلخ. ولكن هذا المخطط لم يتحقق وهنا يأتي التفسير العملي لما ذكرته في قصة سابقة عن الظروف الحرجة والمجالات الضيقة جدًا لتدريب فن (كيوكوشن) غير المعتمد وعن العقبات والموانع في إقامة بطولات وأنشطة خاصة بالكيوكوشن؛ إذ إنه بعد إقامة هذه البطولة الأولى جرت بسببها أحداث خارجة عن إرادتي ورغبتي كانت نتيجتها توقفي ليس عن إقامة بطولات لاحقة فحسب.. بل توقفي أيضًا عن مواصلة التدريب في هذه المدرسة لكون أسلوب (كيوكوشن) غير معتمد، وحل مكاني للتدريب في المدرسة أسلوب (شوتوكان) المعتمد.

إن ما جرى بسبب هذه البطولة جعلني أمتنع عن إقامة بطولات كيوكوشن من أي نوع تفاديًا لما هو أسوأ وإنقاذًا لفن الكيوكوشن، منتظرًا أن تتغير الأمور والأحوال في المستقبل لصالح اعتماد الكيوكوشن رسميًا أو على الأقل التغاضي عن تدريبها في الأندية والمراكز الرياضية. وقد حدث بعد تاريخ هذه البطولة بعدة سنوات أن بدأت المراكز الرياضية بالانتشار وتدريب الفنون القتالية المعتمدة فقط مثل كاراتيه الشوتوكان والتايكوندو والجودو. وبعد عدة سنوات تشجع بعض أصحاب المراكز الرياضية وسمح بتدريب فنون قتالية أخرى من التي ليس لها اتحاد رسمي وغير معتمدة ومن بينها الكيوكوشن التي بدأت أدربها لأول مرة في أحد المراكز الرياضية في الرياض، وكذلك بدأت في تنظيم بطولات الكيوكوشن ومنها بطولة (النخبة) التي أقيمها سنويًا ويشارك فيها فرق المدربين التابعين لي كرئيس فرع الاتحاد الدولي للكاراتيه كيوكوشن كايكان. ومن ناحية أخرى فقد بدأ أولادي أيضًا في تدريب الكيوكوشن وإقامة البطولات في الجامعات التي يدرسون فيها مثل جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران وجامعة الأمير سلطان في الرياض وفي أندية وأماكن أخرى بعد ذلك. هذا إلى جانب مواصلة جهودي الحثيثة لاعتماد فن الكيوكوشن وتحركاتي الرسمية بهذا الخصوص في الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد الكاراتيه واتحاد اللجان العربية الوطنية واتحاد الرياضة للجميع.. دون نتيجة وإلى طرق مسدودة أحيانًا.

عودة للأعلى