|
بعد تحقيقه النجاح تلو النجاح في عروض الكاراتيه التي كان يقدمها في أماكن
مختلفة تلبية لدعوات
الآخرين أخذ يفكر في تنظيم حفلة كبيرة في الكاراتيه بنفسه من الألف إلى
الياء على أن تكون هذه الحفلة على مستوى راقٍ جدًا، وبناءً على ذلك أخذ
يبحث عن المكان الراقي الملائم لمثل هذه الحفلة، ولم يجد عناء في ذلك لأن
مسرح الرابطة الثقافية من الأماكن الراقية القليلة في طرابلس، ومثل هذه
المكان لا يوافق على استضافة أي عرض أو حفلة أو مسرحية..إلخ إلا إذا كانت
على مستوى راقٍ، وعندما راجعهم أخبروه بالشروط المعقدة وأهمها أن يكون
واثقًا من نجاح حفلته التي يعتزم إقامتها هذا إلى جانب تقديم طلب رسمي
إليهم لدراسته ثم إبلاغه بالموافقة أو عدمها. وقد أبلغوه بموافقتهم بكتاب
رسمي وطلبوا منه بعض الضمانات والأوراق الرسمية، وطلبوا منه مبلغًا كبيرًا
كأجرة للمسرح فوافق عليه لثقته بأنه سيكون هناك إقبال كبير على حفلته هذه
وبالتالي يمكن أن يحصِّل المبلغ المطلوب من قيمة تذاكر الدخول التي سوف
تباع.
بعد ذلك أخذ
يخطط لكل كبيرة وصغيرة سواء بما يتعلق بعروض الكاراتيه نفسها أو التنظيم
والإدارة وغير ذلك مما يتطلبه مثل هذا المهرجان الكبير. وقام بالاجتماع مع
محافظ شمال لبنان وطلب منه أن تكون حفلته برعايته فوافق
المحافظ على طلبه وأصدر أمره أيضًا بإعفاء هذه الحفلة من ضريبة الدخل
تشجيعًا لهذا النشاط، بعد ذلك قام بطباعة الإعلانات اللازمة وبطاقات
الدعوات الخاصة وتذاكر الدخول بالأسعار المختلفة حسب القرب والبعد من
المسرح، وقد حدد موعد إقامة هذه الحفلة في يوم الأحد 24/ 3/ 1395هـ - 6/ 4/
1975م.
وقد دعا
عدنان مدربه أحمد أبو خزعل لمشاركته في هذه الحفلة وتقديم بعض العروض هو
وأخوه حسان فوافق مدربه على ذلك وأخبره بنوعية العروض التي سيقدمها هو
وأخوه. كذلك طلب من جمعية الكشاف الجراح أن تتولى التنظيم الداخلي في
الصالة.
وفي الموعد
المحدد بدأت الحفلة حسب الفقرات المعدة
وقد ظهر على المسرح المدربون الذين
سيشاركون بتقديم العروض يتقدمهم أبو
خزعل ثم أخوه حسان ثم عدنان ثم اللاعبون
الذين سيقومون بأدوار المساعدة. وقد تخلل
الحفلة عروض كثيرة منها عروض في الكاتا
والدفاع عن النفس ضد السكين والعصا
والتكسير ثم العروض الخطرة التي قام
عدنان بجميعها، كذلك قدًّم المدرب غوث
بارودي عرضًا في لعبة الجمباز.
وبعد انتهاء
الحفلة أقبلت جموع المشاهدين إلى
المدربين أبو خزعل وعدنان الطرشه
وهنأتهما على هذه الحفلة وأخذ بعضهم يوجه
إلى عدنان أسئلة استغراب عن كيفية
تنفيذه لهذه الحركة أو تلك حتى أن بعضهم
وصف تنفيذه لبعض الحركات الصعبة
والخطرة أنها مثل السحر. وهكذا نجحت هذه
الحفلة نجاهًا باهرًا وكان لها الصدى
الكبير في المدينة وكان من ثمارها الطيبة
إقبال الشباب على التسجيل في درس
الكاراتيه الذي يعطيه عدنان، وقد أجريت
معه عدة تحقيقات ومقابلات صحفية من
قبل صحف ومجلات عربية وفرنسية حتى أن
المسؤول عن المجلة الفرنسية ولإعجابه
الشديد به أبلغه بأنه يسعده أن ينشر
في مجلته أي نشاط كاراتيه يقوم به حتى وإن كان
درسًا عاديًا في النادي وما عليه سوى أن
يصور ويأتيه بالصور لينشرها له.
|